يعتبر تعرض الشخص للمقاطعة من الآخرين أثناء حديثه أمراً شائعاً؛ وسواء حدث ذلك في العمل أو في أي مكان فهو أمر محبط للمتحدث حيث يحد من قدرته على التعبير ربما يشوش أفكاره التي عمل على ترتيبها قبل وقوفه أمام الجمع.

وقد يكون ذلك الحديث في غاية الأهمية وربما يخسر المتحدث وظيفة أو علاقة اجتماعية بسبب مردود تلك المقاطعة.

ولاستعادة موقف القوة مرة أخرى كل ما على المتحدث القيام به، بحسب الخبراء، هو قيامه برفع يده بقوة وقول هذه العبارة التي لا يتجاوز عدد كلماتها ثلاثاً: «يا فلان إنني أتحدث». 

فعلى المتحدث ذكر أي اسم عشوائي وتوجيه تنبيه لهذا الاسم بعدم المقاطعة بقول «فلان إنني أتحدث»؛ وبالطبع يمكن ارتجال أي اسم، وأياً كانت صياغة التنبيه الموجّه فمن المهم أن تقول اسم شخص وتوقفه بصورة لطيفة.

وهذه العبارة مفيدة وتقلل فرص مقاطعة الآخرين للمتحدث.                   

نصائح للتحدث بثقة

حتى يتمكن المتحدث من إلقاء حديثه أمام الجمع بطريقة أكثر قوة وحسماً عليه اتباع الطرق الآتية:

الاستعداد المسبق:
التحدث أمام الجمهور يتطلب ترتيب الأفكار والإعداد مسبقاً؛ ومن يرغب في أن يستمع الناس إليه فهو بحاجة إلى جذب انتباههم من خلال إخبارهم أولاً لماذا يجب عليهم الاستماع قبل الدخول في سرد المعلومات عليهم.

قبل أي اجتماع يجب على المتحدث قضاء بعض الوقت لتدوين أفكاره، وبعد ذلك يستكشف أفضل طريقة لتوضيحها؛ ووضع الخلاصات في الأعلى وإخبار الحضور عن أهميتها قبل الدخول في التفاصيل، ولا يتوانى في توضيح وجهة نظره حولها. ومثال على الطرح غير الجيد للحديث: «لقد تلقيت الكثير من التعليقات حول، آه، حسناً، فقط بعض المخاوف بشأن، على سبيل المثال، الحسابات المرحّلة وبعض فئات التقارير الأخرى التي تتأثر بقواعد المحاسبة الجديدة، وهناك بعض الآثار المترتبة فيما يتعلق بحاجتنا إلى معالجة المخاطر».

ومثال على الطرح الجيد: «أنا قلق بشأن القواعد المحاسبية الجديدة، وأمامنا شهر لتطوير بعض العمليات الجديدة للوفاء بها وإلا فسنواجه بعض المخاطر باهظة الثمن».

جذب انتباه الحضور:
التحدث أمام جمهور يعني أخذ هذا الجمهور في الاعتبار. فمن كان قد اعتاد على طريقة تحدث معينة في المنزل أو مع الزملاء لا تصلح أمام جمع كبير، فربما تتسبب طريقته هذه في إعاقته عن مخاطبة جمع، وعليه تطوير الأسلوب.

التدرب على النطق والتحدث بشكل أكثر تأكيداً وذلك بتجنب استخدام بعض العبارات والألفاظ الزائدة؛ مثل «أمم» و«آه» و«كما تعلمون». وأيضاً تجنب رفع الصوت لأن النبرة عندما تقوى في نهاية العبارات تبدو وكأنها سؤال.

ويجب معرفة أن الخطاب كلما كان أكثر قوة زادت قيمته. ومن كان يتحدث في اجتماع منظم بشكل جيد ربما يكفيه رفع اليد بصمت ليأخذ فرصته في التحدث، أما إن كان الاجتماع يميل إلى الفوضوية ويكون التحدث متاحاً للجميع فقد يحتاج الشخص إلى الوقوف والطلب بحزم قائلاً «أود أن أتحدث».

وهناك تكتيك آخر يتمثل في توحيد الجهود مع الزملاء وطلب مساعدتهم حتى يتم دعم بعضهم بعضاً. ففي المرة القادمة التي يقوم فيها «فلان»، أياً كان الاسم المختار نداؤه، بمقاطعة زميل آخر يتحدث، يمكن حينها التدخل بلفت انتباه الشخص المقاطع بقول «إن فلان يتحدث وأنا أود الاستماع لما يقول.

المصدر: صحيفة الخليج

الكاتب

مواضيع أخرى ربما تعجبكم

0 تعليقات

اترك تعليقاً

الحقول المطلوبة محددة (*).