أطلق الفنان والمؤلف الموسيقيّ الكردي محمّد فرحة المقيم في ألمانيا ألبومه الموسيقي الأوّل  تحت عنوان (Heyvanê Jiyanê) "خميرة الحياة"، وذلك بعد إطلاقه عدداً من المقطوعات المنفردة الني نشرها سابقاً.

يحتوي الألبوم على عدّة مقطوعات موسيقية ترتحل بالمخيلة في آفاق زمنية تؤرجح الأخيلة وتحرّض الذكريات المميزة، تستلهم تفاصيل حميمة من الذاكرة، لتبحر بالتأمل في معاني الحياة ومغازيها الكثيرة.


تحريض الذاكرة

الألبوم الموسيقيّ الجديد الذي أطلقه الفنان محمّد فرحة يسعى إلى تحريض الذاكرة واستلهام جماليات الماضي، وذلك بالموازاة مع الحرص على إثارة المخيلة لدى المستمع، وإثارة الرغبة لديه بالارتحال بدوره في فضاءات وعوالم مبتكرة.


مقطوعات الألبوم عبارة عن نغمات تهدهد النفوس، تبعث على البهجة والمتعة، وذلك بتنويع الإيقاعات التي تنتقل عبر محطّات متخيلة في الذاكرة وكأنّها تمضي في مسار مفعم بالرقّة والألفة وسعادة.


عظمة الموسيقى

بمناسبة إطلاق ألبومه، قال الفنان محمّد فرحة في حديث مع "رامينا نيوز": "لطالما حلم الإنسان وسعى إلى الأبدية، حاول ويواصل المحاولة والسفر عبر الزمن سواءً إلى الماضي أو المستقبل باحثاً عن أسرار الحياة وألغاز السعادة ومفاتيحها، مستعيناَ ومستخدماً العلم والتجارب والدين والفلسفة وغيرها من الطرق في سعيه الدؤوب هذا، لكنه أهمل، أو لم يولِ الأهمية الكافية والاعتبار المستحق لعظمة الموسيقى والفنون وقوّتها وتأثيرها في هذا المسعى المحموم".

وأضاف فرحة قائلاً: "لم يدرك الغالبية العظمى من البشر سرّ وسحر استخدام الموسيقى للسفر عبر الزمن، وتحقيق رغباتهم الدفينة، وارتحالهم عبر الأزمنة والأمكنة، وذلك من دون أن يدركوا بأن الموسيقى هي الأداة الوحيدة التي تمكنهم من فهم القلاقل التي تحاصرهم والحيرة التي تتناهبهم في حاضرهم".


يؤكّد الفنان محمّد فرحة على أنّ الموسيقى تخلق أكوانها الخاصّة وتهندس عوالمها الساحرة، وأنّه حاول أن يثير في المقطوعات التي ألّفها الحنين إلى جماليات الماضي التي تقود المرء في رحلته الحياتية، وتحرّض لديه الرغبة في اقتفاء نقاط علّام يمكن أن تكفل له تصالحاً مع واقعه، وتيسّر له دروب السلام مع ذاته ومحيطه.


الموسيقى والسلام

ويشير إلى أن الموسيقى تبقى اللغز الوجوديّ الذي يمنح المعنى للوجود الإنسانيّ نفسه، وأنّها من أقوى الأسلحة البشرية لتعميم السلام، وهي من أسلحة الروح التي تحرّض في داخل الإنسان المحبة والجمال.

يشدّد محمّد فرحة أنّه بهذا الإيمان القوي ألّف هذه المقطوعات التي يعتبرها بمثابة الرحلات الزمنية القصيرة من مخيلته، حيث سافر إلى الماضي والمستقبل مستخدماً الحاضر الجميل، مبتعداً عن أية كوابيس يمكن أن تداهم المرء في حاضره، ومن دون أن يتخلّى عن سطوة الحلم الجميل برسم عالم أنقى، وأجمل وأكثر إشراقاً ومتعة.


نبذة عن محمد فرحة

يعتبر الفنّان الكرديّ محمّد فرحة أحد أبرز المؤلفين الموسيقيين الكرد المعاصرين من سوريا، وهو بالإضافة إلى جهده الذي يمتدّ لسنوات في تدريس الموسيقى وتعليمها للأجيال الجديدة، من الأطفال والشباب، وزّع العشرات من الأغاني لكثير من الفنانين، وساهم بترويج أعمالهم وإنجاحها.


وجدير بالذكر أنّ محمّد فرحة من مواليد مدينة عامودا، سوريا، 1979. يعمل في مدرسة الموسيقى الحكومية في بوخوم بألمانيا منذ 2019، وعمل سابقاً مدرساً للموسيقى في تعليم مجموعة آلات موسيقية، كما عمل كموزع وعازف ومهندس صوت، وأنشأ عدة فرق موسيقية في سوريا وألمانيا، وكتب نوتات موسيقية من التراث الكردي لكتاب (Şakarên Muzîka Kurdî) بالتعاون مع الكاتبة زينب ياش.

عمل فرحة مديراً للقسم الفني في إذاعة "آرتا إف إم" في شمال سوريا بين (2013-2015)، كما ألف العديد من الجمل الموسيقية القصيرة كشارات موسيقة للبرامج الاذاعية لعدة إذاعات، بالإضافة لإعداده وإخراجه حلقات برنامج (ŞANA) الإذاعي وذلك كأول برنامج علمي، تعليمي وموسيقي للأطفال على المستوى الكردي، ووضع منهاج الموسيقى للمرحلة الابتدائية لمدارس شمال شرق سوريا (2014-2015).

المصدر: رامينا نيوز

مواضيع أخرى ربما تعجبكم

0 تعليقات

اترك تعليقاً

الحقول المطلوبة محددة (*).

الاشتراك في نشرتنا البريدية