كمال سونال فنان كوميدي، مسرحي، سينمائي وكاتب تركي. ولد في 11 أكتوبر عام 1944م في حي كوتشوك بازار (Küçükpazar) في منطقة الفاتح في اسطنبول. هو الابن الأكبر للسيد مصطفى الذي ينحدر أصله من مدينة ملاطيا (Malatya) التي تقع قرب نهر الفرات جنوب تركيا، وللسيدة سايمة (Saime). لديه أخان أصغر منه جنكيز وجميل، تزوج كمال من السيدة جول (Gül) وأنجب منها ابنه علي وابنته أزو (Ezo).

فترة الدراسة

عاش سونال حياة صعبة في عائلة ذات دخل محدود، لكن بالرغم من ذلك قضى طفولة سعيدة. بدأ الدراسة في مدرسة (Mimar Sinan İlkokulu ( ودرس الثانوية في (Vefa Lisesi)، بعد حصوله على الشهادة الثانوية دخل قسم (راديو سينما تلفزيون) في كلية الإعلام في جامعة مرمرة في اسطنبول، وخلال فترة دراسته كان يعمل في أحد المعامل في اسطنبول، كما عمل مع أحد فنيي الكهرباء.

أوقف دراسته في الجامعة بسبب انشغاله بالأعمال المسرحية، ثم عاد لإكمال دراسته وهو في أواخر الأربعينيات من عمره، حتى تخرج منها عام 1995م، ودرس الماجستير أيضاً بعد الدعم والتشجيع الكبيرين اللذين تلقاهما من زوجته وعائلته، وكان ينوي دراسة الدكتوراه لكن الموت لم يسمح له بذلك.

بداياته مع التمثيل

عندما كان في الثانوية تعرف على أستاذ الفلسفة موشفيك كنتر (Müşfik Kenter) الفنان المسرحي الذي أسس مع شقيقته الفنانة يلدز كنتر (Yıldız kenter) مسرح كنتر، وكان لكنتر دور كبير في حياة كمال سونال الفنية عندما بدأ بإعطائه الأدوار في مسرحياته.

المسرح طريق الشهرة

كانت بداية كمال في مسرحية الطبيب المجبر (Zoraki Tabip)، ومن أجل التفرغ للأعمال المسرحية أوقف دراسته في الجامعة، وأنهى الخدمة العسكرية عام 1964م، وأدى أدوار في مسرحيات عديدة ضمن مسرح كنتر، ثم عمل في مسرح اولفي اوراز (Ulvi Uraz)، وعمل لفترة قصيرة في مسرح أيفر فراي (Ayfer Feray)، وأخيرا أخذ أدواراً مهمة في مسرح (Devekuşu kabare)، وأثناء عمله في هذا المسرح أثار إعجاب المخرج أرتم أييلمز (Ertem Eğilmez).

السينما والنجومية

بعد إعجاب المخرج أرتم بموهبة كمال في التمثيل، منحه دور لاعب كرة سلة في فيلم قطعة حلوى (Tatlı Dilim)، ليبدأ بعدها بأخذ الأدوار في الأفلام السينمائية. في عام 1974م أدى دور شعبان "الشخصية الكوميدية والتي يشتهر بها الفنان كمال" في فيلم "صف الفوضى" (Hababam Sınıfı) الذي يتحدث عن طلاب أحد الصفوف الثانوية في مدرسة خاصة، حيث يقوم طلاب هذا الصف وعلى رأسهم شعبان بإجراء مقالب مضحكة بمدير المدرسة والأساتذة.

بعد النجاح الكبير لشخصية شعبان التي حازت على حب وإعجاب جميع الفئات، بدأ كمال بتمثيل أفلام أخرى يؤدي فيها شخصية شعبان مثل أفلام: "صف الفوضى قد رسبوا" (Hababam Sınıfı Sınıfta Kaldı) عام 1975م، "صف الفوضى يستيقظ" (Hababam Sınıfı Uyanıyor) عام 1976م، فيلم "وداعاً صف الفوضى" (Hababam Sınıfı Güle Güle) عام 1978م، وفلم الأحمق شعبان (Gerzek Şaban) عام 1980م، والكثير من الأفلام الأخرى التى أدى فيها شخصية شعبان صاحب القلب الطيب، ذو الشخصية الساذججة والحمقاء، لكن بطريقة ممتعة.

أفلام وجوائز

في العام 1977 وضمن مهرجان أنطاليا الدولي الذي ينظم كل عام في مدينة أنطاليا الواقعة على البحر المتوسط جنوب تركيا، حصل كمال على جائزة البرتقالة الذهبية كأفضل ممثل عن دوره في فلم ملك البوّابين (Kapıcılar Kralı)، حيث أدى فيه دور البوّاب سيد، وهو بوّاب أحد الأبنية السكنية. يصور الفيلم المشكلات التي تحدث في هذه البناية، وكيف يصبح سيد مع الزمن حلاّل المشكلات في هذه البناية، ويصبح صاحب 51% من أسهم هذه البناية في فيلم كوميدي ممتع جداً.

في العام 1988، حصل كمال أيضاً على جائزة البرتقالة الذهبية في مهرجان أنطاليا الدولي، لكن هذه المرة كانت عبارة عن جائزة شرفية للعمر الطويل تم منحها تكريماً و تقديراً لمسيرة الفنان كمال سونال. في عام 1989م وضمن مهرجان أنقرة للأفلام السينمائية حصل كمال على جائزة أفضل ممثل عن دوره في فلم دنيا صغيرة (Düttürü Dünya)، حيث يروي الفلم قصة محمد الذي يجسد شخصيته كمال سونال وهو عازف على الكلارينيت، وكيف يكسب لقمة عيشه من خلال العزف على الكلارينيت في الحفلات الليلية، ويسكن محمد مع زوجته وابنه المعاق وابنته طالبة الثانوية وابنته الصغيرة في بيت بالأجرة، ويطلب منهم صاحب البيت أن يخرجوا من البيت، وهنا يعيش محمد مع عائلته حياة صعبة، في محاولة لجمع بعض النقود وبحث عن بيت جديد، ويصور الفيلم الذي أخرجه زكي اوتكن (Zeki Ötken) المعاناة والحياة القاسية في سنوات الثمانينيات.

نهاية المشوار

أدى كمال سونال في العام 1991 آخر أدواره في الأفلام السينمائية في فيلم الدعاية (Paopaganda)، ومثل معه في هذا الفلم ابنه علي، بعدها تفرغ كمال لعائلته وأكمل دراسته الجامعية في الماجستير، وكان يرغب بدراسة الدكتوراه لكن وهو في طريقه إلى مدينة طرابزون (Trabzon) من أجل أداء دور في فلم بالاياكا (Palayaka)، أصابته سكتة قلبية أثناء إقلاع الطائرة ليتوفى كمال في الثالث من تموز عام 2000 عن عمر يناهز 56 عاماً، وتم تشييع جثمانه إلى مقبرة زينجيرلي كويو (Zincirli Köyü) الشهيرة في اسطنبول.

كتبه وكتب عنه

كمال سونال بالإضافة إلى كونه مسرحيا و سينمائياً ألف كتابين أحدهما بعنوان "مهزلة كمال سونال في السينما والتلفزيون" (Tv ve Sinemada Kemal Sunal Güldürüsü) نشره في اسطنبول عام 1998م وكتاب "مهزلة كمال سونال" (Kemal Sunal Güldürüsü)، نُشر في اسطنبول عام 2001 بعد وفاته بعام واحد.

بعد وفاته صدر عدد من الكتب عنه حيث كتبت عنه زوجته جول سونال (Gül sunal) كتاب "هيا تعال يا كمال لنشرب القهوة"، وكتبت عنه الكاتبة فريحة أكارسو كتاب "كمال سونال فيلم آخر.. حياة أخرى" ، والكاتبة نوران توران كتاب "عندما كان كمال صغيراً"، والكاتب وعد الله تاش كتاب (كمال سونال يشرح أفلامه).


أهم أعماله المسرحية:

- إبراهيم المجنون (Deli İbrahim) عام 1967م.

- حاكم يالوفا (Yalova Kaymakamı) عام 1968م.

- أغمض عيني وأقوم بواجبي (Gözlerimi kaparim، vazifemi yaparım) عام 1968م.

- الصيف ينتهي (Yaz Bitiyor) عام 1969م.

- وحيد القرن (Gergedan) عام 1972م.

- مرآة ضخمة (Dev Aynası) عام 1973م.


أهم أعماله السينمائية:

أدى كمال سونال خلال مسيرته الفنية أدواراً في 82 فيلماً سينمائياً أبرزها:

- قطعة حلوى (Tatlı dilim) وهو أول فلم له عام 1972م.

- الأبله (Salako) عام 1975.

- صف الفوضى (Hababam Sınıfı) بجميع أجزائه.

- ملك البوابين (Kapıcılar Kralı) عام 1976م وحاز على جائزة البرتقالة الذهبية كأفضل ممثل عن دوره في هذا الفلم.

- البقرة شعبان (İnek Şaban) عام 1978م وهو من إخراجه.

- جمعية شعبان(Sosyete Şaban) عام 1985م وهو من تأليفه بالاشتراك مع إحسان يوجى.

- دنيا صغيرة (Düttürü Dünya) عام 1988م وحصل على جائزة أفضل ممثل في مهرجان أنقرة عن دوره في هذا الفلم.

- الدعاية (Propaganda) وكان آخر فيلم له ومثل فيه أيضاً ابنه علي.

المصدر: رامينا نيوز

مواضيع أخرى ربما تعجبكم

0 تعليقات

اترك تعليقاً

الحقول المطلوبة محددة (*).