تيم كوك هو الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، ويعتبر إحدى الشخصيات الأكثر تأثيراً في عالم التكنولوجيا اليوم.
ومنذ عام 2011، عندما تولى إدارة الشركة، وحتى عام 2020، ضاعف إيرادات الشركة وأرباحها، وارتفعت القيمة السوقية لها من 348 مليار دولار إلى 1.9 تريليون دولار.
علماً بأنه عضو في مجالس إدارة شركة «نايكي» والمؤسسة الوطنية لكرة القدم، وهو أحد أمناء جامعة ديوك. 

خارج «أبل»، ينخرط كوك في الأعمال الخيرية، وفي مارس من عام 2015، قال إنه يعتزم التبرع بثروته للأعمال الخيرية.

وُلِد عام 1960 في مدينة «روبرتسديل» بولاية ألاباما الأمريكية. ومن خلال مسيرته المهنية المتميزة، برز كقائد استثنائي، معروف بقدراته على الابتكار والإدارة الفعّالة.

بعد تخرجه في جامعة «أوبورن» بدرجة البكالوريوس في الهندسة الصناعية، عام 1982، وحصوله على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة ديوك، عام 1988، بدأ كوك حياته المهنية في شركة «آي بي إم» حيث عمل فيها لمدة 12 عاماً. وهناك، اكتسب خبرة واسعة في مجالات الإنتاج وإدارة سلاسل التوريد، وهو ما مهد الطريق لمسيرته المستقبلية.

في عام 1998، انضم تيم كوك إلى «أبل» كنائب أول للرئيس لعمليات العالم. وفي ذلك الوقت، كانت الشركة تعاني مشاكل مالية وصعوبات في السوق. وبفضل خبرته، تمكن من تحسين كفاءة عمليات الإنتاج والتوزيع في الشركة، مما ساعد في تقليل التكاليف وزيادة الربحية.

وفي 2011، استقال ستيف جوبز، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي السابق ل «أبل»، بسبب مشاكله الصحية، وتم تعيين كوك خلفاً له. وكان تولي كوك لمنصب الرئيس التنفيذي خطوة كبيرة، حيث كانت الأضواء مسلطة عليه لمعرفة كيف سيتولى قيادة الشركة التي عرفت بابتكاراتها الثورية تحت قيادة جوبز. ومنذ توليه هذا المنصب، قاد تيم كوك «أبل» نحو تحقيق إنجازات غير مسبوقة. وتحت قيادته، توسعت في مجالات جديدة وأطلقت منتجات مبتكرة مثل «ساعة أبل»، و «أبل بود»، وخدمات مثل «Apple Music» و «Apple TV+»، وهذه الابتكارات ساعدت في تنويع مصادر دخل الشركة وتقليل اعتمادها على مبيعات هاتف «آيفون».

وفي عام 2018، أصبحت «أبل» أول شركة في العالم تصل قيمتها السوقية إلى تريليون دولار، وبعد ذلك بعامين، تجاوزت قيمتها السوقية حاجز التريليوني دولار. وهذه الإنجازات المالية الهائلة تُظهر القوة الاقتصادية للشركة تحت قيادة كوك.

وإلى جانب النجاحات التجارية، يُعرف كوك بقيمه والتزامه بالمسؤولية الاجتماعية، فهو مناصر قوي لحقوق الإنسان، ويدعم المساواة والتنوع في مكان العمل. كما أن «أبل» تحت قيادته أصبحت واحدة من الشركات الرائدة في الاستدامة، ملتزمة باستخدام مصادر الطاقة المتجددة وتقليل بصمتها الكربونية.

كوك ليس فقط رئيساً تنفيذياً ناجحاً، بل هو قائد يمتاز برؤية مستقبلية وشغف نحو الابتكار والمسؤولية الاجتماعية. وتحت قيادته، استمرت «أبل» في تقديم منتجات وخدمات متميزة تغير حياة الناس حول العالم، مع المحافظة على قيمها الأساسية والالتزام بتحقيق تأثير إيجابي على المجتمع والبيئة.

المصدر: صحيفة الخليج

الكاتب

مواضيع أخرى ربما تعجبكم

0 تعليقات

اترك تعليقاً

الحقول المطلوبة محددة (*).